الشيخ محمد حسن المظفر

241

دلائل الصدق لنهج الحق

وأقول : هذا وإن لم يكن من المتواترات ، إلَّا أنّه ليس من الشواذّ - أعني قراءة التابعين - ، بل من الآحاد ، وهي القراءات الثلاث ، وقراءة الصحابي ، كما حكى هذا الاصطلاح السيّد السعيد رحمه اللَّه عن « إتقان » السيوطي ، عن القاضي جلال الدين البلقيني [ 1 ] . ولا مستند للفضل في النقل عن الشيعة ، إلَّا كونها ليست من القراءات السبع المدّعى تواترها ، وهو كما ترى . وقد ذكر هذه القراءة السيوطي في « الدرّ المنثور » ، قال : أخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، عن ابن مسعود ، أنّه كان يقرأ هذا الحرف : * ( وَكَفَى ا للهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ) * بعليّ بن أبي طالب [ 2 ] . ويشهد لهذه القراءة ما رواه الحاكم [ 3 ] ، عن يحيى بن آدم ، قال : « ما شبّهت قتل عليّ عمرا إلَّا بقول اللَّه عزّ وجلّ : * ( فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ ا للهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ ) * [ 4 ] .

--> [ 1 ] إحقاق الحقّ 3 / 378 - 380 ، وانظر : الإتقان في علوم القرآن 1 / 211 . [ 2 ] الدرّ المنثور 6 / 590 ، وانظر : تاريخ دمشق 42 / 360 . هذا ، وقد صرّح ابن تيميّة بأنّ لابن أبي حاتم لسان صدق ، وأنّ تفسيره خال من الموضوعات ، ومتضمّن للمنقولات التي يعتمد عليها في التفسير ، وبأسانيد معروفة . انظر : منهاج السنّة 7 / 13 و 178 - 179 . [ 3 ] في كتاب المغازي من المستدرك ، ص 34 من الجزء الثالث [ 3 / 36 ح 4330 أ ] . منه قدّس سرّه . [ 4 ] سورة البقرة 2 : 251 .